<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>أنا محترف &#124; i am pro &#187; حسن الصيني</title>
	<atom:link href="http://www.iam-pro.com/author/lord-hasan/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.iam-pro.com</link>
	<description>دوّن باحتراف</description>
	<lastBuildDate>Mon, 23 Jan 2012 14:14:59 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=</generator>
		<item>
		<title>“طـَـريـقُ الــعَــقـْــلِ الــمُـــزْدَوج”</title>
		<link>http://www.iam-pro.com/2010/12/22/double-minde-way/</link>
		<comments>http://www.iam-pro.com/2010/12/22/double-minde-way/#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 22 Dec 2010 19:46:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>حسن الصيني</dc:creator>
				<category><![CDATA[الحياة الأسرية | Family Life]]></category>
		<category><![CDATA[الشباب والمستقبل | Youth and Future]]></category>
		<category><![CDATA[العادات والتقاليد | Customs and traditions]]></category>
		<category><![CDATA[تدوينات مميزة | Featured Blogs]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع | Society]]></category>
		<category><![CDATA[الإزدواجية]]></category>
		<category><![CDATA[العقل]]></category>
		<category><![CDATA[المزدوج]]></category>
		<category><![CDATA[تخلف]]></category>
		<category><![CDATA[تناقض]]></category>
		<category><![CDATA[طريق]]></category>
		<category><![CDATA[طريق العقل المزدوج]]></category>
		<category><![CDATA[قبول جامعة]]></category>
		<category><![CDATA[نقاش]]></category>
		<category><![CDATA[واسطة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.iam-pro.com/?p=1929</guid>
		<description><![CDATA[عندما تُبنى مبادئنا على أسس ضعيفة وهشة، فإنها سرعان ما تتهاوى أمام أضعف العقبات، فنلجأ "لا شعوريا" إلى مناقضة مبادئنا كي نتجاوز هذه العقبات، ومع الوقت والتكرار، يصبح التناقض منهجاً لتفكيرنا في كل شيء، حتى تصبح عقولنا كالطرق السريعة المزدوجة، ذات اتجاهين!]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">كنتُ حاضراً في أحدِ المجالس ، استمع مع الحاضرين إلى صحفيٍّ قديرٍ ، وهو يحكي معاناة الشباب والفتيات مع القبول في الجامعات ، وسرد لنا قصّته ومعاناته الخاصة ، مع ابنه المتخرّج حديثاً من الثانوية ، بنسبةٍ لا تؤهله للقبول في تخصّصٍ  مناسبٍ ، ويتابع الرجل بمرارةِ أبٍ مخلصٍ ، ممزوجةً مع فخرٍ صحفيٍّ نافذٍ ، كيف لجأ إلى معارفه من النافذين في سلْكِ التعليم العالي ، وكيف تفاجأ وهو في مكتبِ &#8220;طويل العمر&#8221; ، أن هناك الكثير ممن يعرفهم شخصياً من &#8220;قِصار العمر&#8221; ، قد سبقوه وهم يترجّون ويتذلّلون من أجْلِ توقيعٍ أو مكالمةٍ ، تضع أبناءهم وبناتهم في قائمة &#8220;مستقبلٌ مضمون&#8221; الحصرية. لكن صاحبنا وبسبب مكانته الاجتماعية المرموقة ، حظيَ باهتمام المسؤول ، ولم يرمَ في طابور <a  href="http://baheth.info/all.jsp?term=%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D8%B9" target="_blank">الرِّعاع</a> المُمتدِّ من باب المكتب إلى نهاية الشارع ، ولم يكد يَطَأُ بقدمه &#8220;المرموقة&#8221; خارجاً ، إلا وسلسلة اتصالاتٍ خاطفةٍ ، تأخذ طريقها إلى مكاتب الجامعة ، حاملةً الأوامر العاجلة ، بقبول ابن فلانٍ في الكلية التي يرغبها.</p>
<p style="text-align: center;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/42-21469761-1.jpg" rel="lightbox[1929]"><img class="aligncenter size-full wp-image-2155" style="border: 3px solid black;" title="The Thinker" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/42-21469761-1.jpg" alt="" width="580" height="420" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">ما زلت أتأمل في الصحفيِّ القدير ، مبهوراً من نفُوذه ، مُعجباً بأبويّته ، مُندهشاً من أسلوب كلامه ، ومحتقراً لذمّته! ، وهو يرتشِفُ الشاي ليرطِّب حُنجرته المهمّة ، ويتابعَ حديثه بشغفٍ عن النّظام الجامعي البالِي ، وكيف أنّه لا يعدِل بين المتقدّمين ، ولا يُراعي الفروقات الفردية! ، وكان أرشيف عقلي يسترجعُ مقالاً قوياً قرأته ذات مرةٍ عن مساوئ الواسطة في مجتمعنا ، وأنها بلاءٌ وسببٌ للتخلّف والرجعية ، ولم يكن كاتب المقالة القويّة ، إلا الصحفيَّ ذو الحنجرة الذهبيّة ، صاحب الواسطة والمكانة الاجتماعية! ، تذكرت ذلك بينما يحاول جاهداً –بموهبته الانتقاديّة الفطرية- أن ينال من نظام التعليم بشتّى الوسائل ، سارداً قائمةً طويلةً من العيوب والمشاكل ، والتي واجهها التعليم قبل عقودٍ من الزّمن! ، وعندما شعر بأن قائمته شارفتْ على الانتهاء ، انطلق يسبح في عالم النّقد والتحليل ، ليهاجم النظام الصحيّ والسّكنيّ والبلديّ والعمّاليّ والتقاعديّ في نَفَسٍ <a  href="http://baheth.info/all.jsp?term=%D9%84%D9%87%D8%AB" target="_blank">لاهِث</a> ، وسيلٍ لا ينقطع من الكلمات المتتابعة بدون فواصل ، حتى لا يترك مجالاً لأيٍّ من الحاضرين ، ليتذكّر ما كان قدْ كتبه عن الواسطة ، ثمّ كيف استعان بها الآن ، فيتجرَّأ ويطرحها للنقاش أمامه.</p>
<p style="text-align: justify;">الإزدواجيّة والتناقض ، أبرزُ السِّمات الفكرية لمجتمعنا المُعاصر ، في أيِّ قضيةٍ نُواجهها ، وكيفما حاولنا تحليلها وفهمها ، سنرغِم أنفسنا على اللّجوء إلى الإزدواجيّة ومناقضة آرائنا ومبادئنا ، لنخلص أنفسنا من مأزقٍ الإقرار بحقّ الآخرين ، أو مذلة الاعتراف بخطئِنا ، وفي بعض الحالات ، عندما نواجه ما يخالف مبادئنا ، فنلْجأ إلى التّحايل عليها ونقضها ، أو &#8220;نزّْدَوِج&#8221; لمجرّد اتّباع الهوى وتقديم مصلحتنا الشخصية على الغير ، فنُعاتب الآخرين على خطأٍ قد نرتكبه بأنفسنا يوماً ما ، وبدل الاعتراف به ، نحاول أن نبرّره قدرَ الإمكان ، بصورةٍ تجعل العذْرَ يُبرِّر الخطأ لنا ، لكنه لا يُبرِّرُ نفس الخطأ للآخرين!</p>
<p style="text-align: center;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/42-24979753.jpg" rel="lightbox[1929]"><img class="aligncenter size-full wp-image-2165" style="border: 3px solid black;" title="Young man sitting in chair in warehouse" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/42-24979753.jpg" alt="" width="576" height="383" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">قيادة السيارة على سبيل المثال ، فالسائق يغضب ويسبّ ويلعَن ، لمجرد أن شخصاً تعدّى أو &#8220;سقط&#8221; على مساره فجأةً ، وبعد دقائق قليلةٍ لا ترى إلا نفس السّائق وقد سقط على عرْض الطريق بكامله ، وعندما تواجهه بأنانيته ومناقضته لنفسه ، يردُّ عليك بثقةٍ عجيبةٍ بأن هذا &#8220;عُرْفُ الطريق&#8221;! ، وهو ليس بعُرّفٍ نزل من السماء ، أو كتبه الحكماء والعقلاء ، بل هو كتابٌ مفتوحٌ ، يضعُ فيه أيّ سائقٍ همجيٍّ قانونه الخاص والمريح لمزاجه ، وله الحقّ أن يغيّره كيفما شاء ، متى ما رأى مصلحته تعارضت مع ما كتبه بنفسه ، فيصِف سقوطه الحرَّ بأنّه شرعيٌّ ، بسبب وضعية الطريق وزاوية الالتفاف ، بينما &#8220;سقطة&#8221; الآخر جريمةٌ قذرةٌ ، بسبب حالة الزحام واتجاه الرياح!</p>
<p style="text-align: justify;">ومن مظاهر التّناقض العجيبة ، عندما نرفض دائماً أن يتقدّم أحدٌ علينا في صفِّ الانتظار ، لكننا نتحيَّن الفرص ونكيدُ المكائد ، لأجل أن نقفز في الصفِّ مرتين أو أكثر للأمام ، وإذا ما كنا عاطلين عن العمل ، طالبنا بتخفيض رواتب الموظفين المرتفعة حتى نجد لأنفسنا وغيرنا من العاطلين وظائفًا ، ومتى ما شعرنا باستقرار الكرسيّ تحتنا ، طالبنا بزيادة الرواتب ، والعجب كل العجب عندما تشاهد شخصاً جاهلاً يخبره الطبيب بنجاح العملية ، فيُغرِقه بالمديح والثناء ، وأنه أفضل الأطباء ، وعندما تسوء حالته بعد ذلك ، يصفه بالطبيب الفاشل ، وأنه بإجراء الجراحات جاهل!</p>
<p style="text-align: center;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/42-24569545.jpg" rel="lightbox[1929]"><img class="aligncenter size-full wp-image-2157" style="border: 3px solid black;" title="Brick wall blocking country road" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/42-24569545.jpg" alt="" width="580" height="380" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">ولم يَسْلِم الدين ، وهو الذي قام على سلامة العقيدة ، وحسن النية ، وإخلاص العمل ، لم يسلمْ من تناقضات قلةٍ من أتباعه ، فنجد بينهم من يدرّس الشريعة لأغراضٍ دنيويةٍ ، فيُتقلّد بها المناصب ، ويحصل على الأموال والنفوذ ، وبعضٌ آخر يتخبط في الفتوى ، فيحرّم شيئاً ، ويسارع إلى تحليله بعد فترةٍ قصيرةٍ ، أو أن يُحرّم عملاً لسببٍ ما ، ويحلل آخر وهو فيه من السبب نفسه. قد تكون هذه التناقضات المنسوبة زوراً إلى الدّين من أخطر التناقضات الفكرية ، لكنها من جهة أخرى ، تواجه مقاومةً عنيفةً من العلماء ، ذَوِي العلم الواسع ، والعقل المتفتّح الواعي ، ممّا قللّ خطر أدْعياء التدين ، وحجّم من انتشار فكرهم.</p>
<p style="text-align: justify;">أما في الجانب الآخر من المجتمع ، نجد الشباب الطائش والفارغ داخلياً ، المشوش فكرياً ، والمنحرف أخلاقياً ، والذي لا يجد ما يشغل وقته إلا التعرف على أكثر عددٍ من الفتيات ، ومواعدة أجمل الجميلات ، وارتكاب أعظم الفواحش والمنكرات ، ومن ثم يمشي متبختراً ، أمام أقرانه من الفاسدين والفاسدات ، متفاخراً بعشيقاته ، وكأنهن أوسمة شرفٍ على صدره المريض بالآفات ، وإذا ما جاءه أهل الفتاة ، غاضبين ثائرين للعِرضِ وشرف العائلات ، لم يُلْقِ لهم بالاً ، بل ربما عاندهم وفضح صور بناتهم في المنتديات ، لكن عندما يفاجأ يوماً بشابِّ طائشِ مثله ، فعل بأخته مثلما فعل هو في البنات ، فإنه يهيج كثور طار عقله ، ويهدّد بالقتل والانتقام والويْلات ، يدّعي الرجولة والحميّة! وهو الذي انتهك الحرمات ، يدّعي حقّ الانتقام للشرف والعرض! وهو من باعهما بأقل الريالات ، وها قد جاء موعد الدفع ، وتصفية الحسابات ، فلم الغضب؟ وهل انتهاك العِرْض لك مشروعٌ ، وعلى غيرك من المحرمات؟ أم يَحرُم على غيرك الانتقام ، وهو لك من المباحات ؟ِ</p>
<p style="text-align: center;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/42-26613629.jpg" rel="lightbox[1929]"><img class="aligncenter size-full wp-image-2160" style="border: 3px solid black;" title="Professor looking at notes" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/42-26613629.jpg" alt="" width="576" height="383" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">إن ازدواجيتنا وأنانيةَ تفكيرنا تخطّت بيئتنا المحلية ، وأصبح يعاني منها شعوب الأرض ، فعندما نسافر إلى بلاد الله الواسعة ، نحتقر أصحاب الأرض ونهينهم في بلدهم وبين أهلهم ، لكن عندما يقدِمُون إلينا ضيوفاً للرحمن ، حُجّاجاً لبيتِ الله الحرام ، نُعاملهم  بترفعِ وكبرياءِ ، وكأنهم بشرٌ من الدرجة الثانية ، نقول أننا مسلمين والإسلام دين العدل والمساواة بين القبائل والشعوب ، وفي ذات الوقت نحتقر العمالة الوافدة ، ونقلل من قيمة جيراننا من الشعوب ، ونبغض من أصوله ليست بـ&#8221;قبلية&#8221;! ، بل نُعادي حتى القبائل الأخرى ، في تجسيدٍ واضحٍ لمبدأ العنصرية الجاهلية النّتنة.</p>
<p style="text-align: justify;">كل هذه التناقضات الفكرية العنيفة ، ما هي إلا خللٌ في طريقة العقل في تحليل وحلّ المشكلات ، ليس لها سببٌ معينٌ ، وليست محصورةً بمكانٍ أو زمنٍ أو فئةٍ عمريةٍ محددةٍ ، بل هي نتاج خليطٍ معقد من عادات اجتماعية سلبية ، وتراثٍ حضاريٍّ مشوّه ، وحقبةٍ تاريخيةٍ منعزلةٍ ، اصْطَدَم ذلك كله بتعقيدات العصر الحديث ، ووتيرته المتسارعة ، وتياراته الفكرية المتنوعة ، وبين هذين العالمين المختلفين ، احتارت عقولنا أيَّ طريقٍ تسلك؟ وفي ظلّ انعدام الموجّه والدليل ، انصَعنا لحكمِ الأهواء ، فمتى ما وجدنا مصلحتنا مع التقدم والحداثة سلكنا طريقها ، ومتى كانت منفعتنا في التمسك بإرثِ الأجداد قفلنا راجعين إلى طريقهم! وهكذا لم يقوى المجتمع على اللّحاق بركب الحضارة وسفينة العولمة ، فبقينا متخلفين على برِّ الماضي ، واقفين على أطلال مجدٍ زائلٍ ، فلا أعدنا بناءه من جديد ، ولا تركنا رياح الحداثة تأخذ مجراها.</p>
<p style="text-align: center;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/think.jpg" rel="lightbox[1929]"><img class="aligncenter size-full wp-image-2156" style="border: 3px solid black;" title="THINK ! background" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/12/think.jpg" alt="" width="580" height="380" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">عندما نُزيل رمال الجهل المتراكمة ، ونرفع أحجار <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A9" target="_blank">الخرافات</a> و<a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A9" target="_blank">الأساطير</a> ، عن سرِّ العظمة والمجد القديم ، عن نبْع الإسلام الصّافي ، الخالي من التشدّد والبدع والأهواء ، ثم نحسب متغيرات العصر ونضيف إليه متطلباته ، في بساطةٍ وتناغمٍ وتكاملٍ ، تجعل من معالم الطريق واضحةً أمام عقولنا ، فلا تجد صعوبةٍ في رؤية العقبات على حقيقتها ، وتحليلها ثم &#8220;تجاوزها&#8221; إلى الأمام بما تملكه من الأدوات ، المصنوعة من مبادئ الإسلام ومتغيرات الزمان ، بدل أن نضطّر إلى &#8220;تغيير&#8221; وجهتنا إلى الوراء ، وبهذا لن تكون حلول العقل متناقضةً يعاكس بعضها بعضاً ، ولن تجد الأنانية طريقاً إلى أدوات عقولنا ، فنسمو بفكرنا فوق كل ازدواجيةٍ وتناقضٍ ، مهما كانت دوافعها.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.iam-pro.com/2010/12/22/double-minde-way/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>4</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>شـركَــةُ الطــبِّ الـقـابِـضـَة !</title>
		<link>http://www.iam-pro.com/2010/11/27/medical-company/</link>
		<comments>http://www.iam-pro.com/2010/11/27/medical-company/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 27 Nov 2010 11:18:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>حسن الصيني</dc:creator>
				<category><![CDATA[الأعمال التطوعية | Volunteer]]></category>
		<category><![CDATA[الصحة | Health]]></category>
		<category><![CDATA[الطب | Medicine]]></category>
		<category><![CDATA[تدوينات مميزة | Featured Blogs]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع | Society]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.iam-pro.com/?p=1750</guid>
		<description><![CDATA[عندما يتحول الطب إلى تجارة ، فإن مفهوم الحضارة الإنسانية الرفيع ، ينحدر إلى الحضيض ، ليصبح أداة للمصالح الشخصية ، والوصول إلى المكانة الاجتماعية ، ومادة للصفقات التجارية ، وفرصة للانتهاكات الأخلاقية.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">ذات ليلةٍ سرد علينا قائلٌ ، شابٌ تائهٌ عاطلٌ ، لا فائدة منه ولا طائل ، سرد قصة فشله في ترقيم البنات والمعاكسة ، وما أصابه من يأسٍ وإحباطٍ وتعاسةٍ ، إلى أن جاء عقله بفكرةٍ فهبّ ، وسارع بشراء &#8220;<a  href="http://en.wikipedia.org/wiki/Scrubs_(clothing)" target="_blank">سكرب</a>&#8221; ، لباس <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A8" target="_blank">الأطباء</a> وطلاب <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8" target="_blank">الطبّ</a> ، وذهب يتبختر به في المولات ، وفوجئ بتأثيره السحري على الفتيات ، وجاء يحكي مغامرته يغمره الفرح ، ونشوة الانتصار ، بينما كنت في مزيجٍ من الحزن والغضب ، والاحتقار.</p>
<p style="text-align: center;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-23083721.jpg" rel="lightbox[1750]"><img class="aligncenter size-full wp-image-1879" style="border: 3px solid black;" title="Male surgeon standing with arms crossed" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-23083721.jpg" alt="" width="500" height="367" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">قَدِم من بلاده الشقيقة ، حاملاً شهادته العتيقة ، بعد سنوات الجدب والفقر العديدة ، آملاً بالثروة والجاه والحياة الرغيدة ، بدأ في عيادته ولا يملك إلا هباء ، لكن بفضل زملاءه <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A8" target="_blank">الأطباء</a> ، الذين يحولون له مرضاهم البؤساء ، وهم بلا تعبٍ ولا مرضٍ ولا عناء ، امتلأ جيبه ، وبنى بيته فوق ظهور هؤلاء الفقراء ، وإن احتاج إلى سيارةٍ جديدةٍ بموديل السنة ، طلب فحوصاتٍ أسعارها بالألف والمئة ، وليس لها بالمرض علاقةٌ أو صلة ، وإذا انتهى من شفط راتب مريضه المسكين ، وصف له من العلاج الغالي والثمين ، ليتم صفقته مع شركة الدواء ومندوبها السمين. وفي الشارع ، ترى إعلاناته فوق كل عمودٍ وإشارة ، يفوق عددها إعلانات التسويق وشركات التجارة ، يمدح نفسه ، ليس في الوجود مثله علماً وخبرةً ومهارة.</p>
<p style="text-align: justify;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-17726728.jpg" rel="lightbox[1750]"><img class="aligncenter size-full wp-image-1814" style="border: 3px solid black;" title="Doctor Looking at Scale with Pills Balanced with Money" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-17726728.jpg" alt="" width="512" height="342" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">مستشفى ، مستوصف ، مركز طبي ، لافتاتٌ  فوق المباني ، ليس لها من أسمائها حظٌ ولا معاني ، يأتي المسكين أمام أبوابها من الموت يعاني ، يرفضونه ، لا حجة لهم ولا عذرٌ بل سببٌ واهٍ ، يرفضونه ، كأنه حيوانٌ لا إنسانٌ مسلمٌ دامي ، يرفضونه ، بسبب الجشع والطمع وحب النفس الأناني ، يتركونه للموت وهم <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A8">أطباء</a>! ، لكن أعماهم المال عن العقل الواعي.</p>
<p style="text-align: justify;">ماذا بقي في <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8" target="_blank">الطب</a>؟ أقدم المهن في تاريخ البشرية ، أجلّ الأعمال في الأديان السماوية ، أكثر ما يسمو بالحضارة الإنسانية ، بعد أن غزته الأطماع ، ولوثته الأموال ، فأصبح تجارةً حاضرةً تديرونها بينكم ، رأس مالها أرواح البشر ، تُباع وتُشترى وتُرهن ، في تدنيسٍ فظيعٍ لقداسة هذه المهنة ، وتنجيسٍ دنيءٍ لشرف العاملين بها ، وإفلاسٍ حضاري ، وانتكاس أخلاقي ، وخيانةٍ عظمى من الإنسان لأخيه الإنسان.</p>
<p style="text-align: justify;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-19767470.jpg" rel="lightbox[1750]"><img class="aligncenter size-full wp-image-1815" style="border: 3px solid black;" title="Doctor using defibrillator on credit card" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-19767470.jpg" alt="" width="400" height="480" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">كلي أملٌ ورجاء ، أن يصحو وَعْيُنا قبل فوات الأوان ، ونبادر إلى تطهير هذه المهنة العظيمة مما شاب بها من الأطماع والمصالح ، ونعود بها إلى سموّها الإنساني ، وصورتها النقية ، قبل أن يأتي يومٌ ، ينصح فيه الخبراءُ بالاستثمار في شركات <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8" target="_blank">الطب</a> القابضة!</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.iam-pro.com/2010/11/27/medical-company/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>9</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8221; نـِقـاش الـمُـشـكـلـة ومُـشـكــلـةُ النـِّـقــاش &#8220;</title>
		<link>http://www.iam-pro.com/2010/11/15/discussion-problem/</link>
		<comments>http://www.iam-pro.com/2010/11/15/discussion-problem/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 15 Nov 2010 14:04:18 +0000</pubDate>
		<dc:creator>حسن الصيني</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات مميزة | Featured Blogs]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع | Society]]></category>
		<category><![CDATA[أسلوب]]></category>
		<category><![CDATA[المرأة العاملة]]></category>
		<category><![CDATA[مشكلة]]></category>
		<category><![CDATA[نقاش]]></category>
		<category><![CDATA[هيئة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.iam-pro.com/?p=1352</guid>
		<description><![CDATA[بينما كنت أتصفح سريعا ًردود خبرٍ صحفي يتعلق بحادثةٍ تورّط فيها أفرادٌ ينتمون لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، استوقفني أحد الردود قليلاً ، وكنت متيقناً بأن العشرات من الردود بعده تشبهه تماماً ، بنفس الدرجة التي كنت متأكداً فيها من أن الخبر نفسه مكررٌ وبنفس تتابع الأحداث ولكن باختلاف الأماكن ، الرد لم<a href="http://www.iam-pro.com/2010/11/15/discussion-problem/">&#160;&#160;[اقرأ المزيد]</a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;">بينما كنت أتصفح سريعا ًردود <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_(%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85)" target="_blank">خبرٍ</a> صحفي يتعلق بحادثةٍ تورّط فيها أفرادٌ ينتمون <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D9%8A_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9" target="_blank">لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر</a> ، استوقفني أحد الردود قليلاً ، وكنت متيقناً بأن العشرات من الردود بعده تشبهه تماماً ، بنفس الدرجة التي كنت متأكداً فيها من أن <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_(%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85)" target="_blank">الخبر</a> نفسه مكررٌ وبنفس تتابع الأحداث ولكن باختلاف الأماكن ، الرد لم يكن جديداً أو غريباً عليّ من النظرة الأولى ، ولكنه بدا لي كذلك بعد لحظاتٍ من الـتأمل. في العادة تجري النقاشات وتكتب المقالات لأجل إيجاد حلٍْ <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9" target="_blank">لمشكلةٍ</a> ما، لكني دائماً لا أجد هذه الصفة في <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1" target="_blank">حواراتنا</a> أو ردودنا عندما نناقش <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_(%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85)" target="_blank">خبرًا</a> ما ، ومعظم الوقت ينتهي النقاش إلى ما بُدِئ به ، أو يبقى مفتوح النهاية بلا حسمٍ <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9" target="_blank">للمشكلة</a>. فأين هي <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9" target="_blank">المشكلة</a> إذاً؟</span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #000000;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-24943318.jpg" rel="lightbox[1352]"><img class="aligncenter size-full wp-image-1435" style="border: 3px solid black;" title="Metal question mark over man holding bills" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-24943318.jpg" alt="" width="435" height="480" /></a></span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;">كعادة مجتمعنا والذي يعيش أجواء <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B5%D9%88%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%89" target="_blank">العصور الوسطى</a> حيث نظام <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84_%D8%B9%D8%A8%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA" target="_blank">التواصل البشري</a> في أبسط صورةٍ له ، فإمّا مؤيدٌ أو معارضٌ ، ولا خيار للطرف الثاني إلا أن يؤيد الأول أو يقاتله ، وبالطبع لا وجود لرأيٍِ ثالث ، فالدنيا عند هؤلاء القوم تظهر لهم كما يرى <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A8" target="_blank">الطبيب</a> صورةً <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B4%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9" target="_blank">لأشعةٍ سينيةٍ</a> ، <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9" target="_blank">ومجتمعنا</a> متمسك بشدة <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA_%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AF" target="_blank">بعاداته وتقاليده</a> حتى تلك التي تعود لأجداده من <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%89" target="_blank">القرون الوسطى</a> ، فتراهم وإن كانوا يستخدمون <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A8" target="_blank">الحواسيب</a> الجديدة واتصال <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA" target="_blank">انترنت</a> عالي السرعة إلا أن ردودهم وحواراتهم حول <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%B6%D9%8A%D8%A9" target="_blank">قضيةٍ</a> ما هو نفسه ذاك الذي كان يجري زمن <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D9%84" target="_blank">الإنسان الأول</a>.</span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #000000;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-26120080.jpg" rel="lightbox[1352]"><img class="aligncenter size-full wp-image-1436" style="border: 3px solid black;" title="Adhesive notes on laptop" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-26120080.jpg" alt="" width="400" height="266" /></a><br />
</span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;">وفي حالة المقال السابق ، كان نصف المعلقين على <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_(%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85)" target="_blank">الخبر</a> إما مؤيدين لما فعله <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D9%8A_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9" target="_blank">رجال الهيئة</a> أو معارضين ، وإذا أردت البحث عن سببٍ قويٍّ أو حُجةٍ مقنعةٍ بين سطور الجانبين فسيذهب بحثك أدراج الرياح ، لأن غالبية المتحاورين – إن جاز لنا الوصف ولا أظن ذلك – يجيدون فن الاقتباس كما لم ولن تجيده <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%85%D8%A9" target="_blank">أمةٌ</a> من الأمم ، فتجد حواره ما هو إلا اقتباس <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A2%D9%8A%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D9%86" target="_blank">لآياتٍ</a> و<a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB_%D9%86%D8%A8%D9%88%D9%8A" target="_blank">أحاديث</a> وأقوال من <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D9%81" target="_blank">السلف</a> والخلف ومن <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%B9%D8%B1_(%D8%A3%D8%AF%D8%A8)" target="_blank">شعرٍ</a> و<a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%AB%D8%B1" target="_blank">نثر</a> ، وكل ما تقع عليه عينه تنسخه يده ، ولا حاجة لك أن تسأله إن كان يعي معاني تلك الجمل المنسوخة ، فبقية حديثه التافه ؛ أو ما يصفه هو بـ&#8221;التعليق&#8221; يكشف لك عن مدى فراغ <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%85%D8%AC%D9%85%D8%A9" target="_blank">جمجمته</a> ، وأول ما يؤكد ذلك جهله التام بمعاني كثير من الكلمات ، فيؤولها بما يتماشى مع رأيه ، بل إنه لا يجد حرجاً من أن يناقض نفسه بنفسه وفي ذات المقال أو الرد ، حتى ولو من باب الذوق والإخراج الكتابي ، فلن تجد في <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B6" target="_blank">الأرض</a> <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D8%B9%D8%A8" target="_blank">شعباً</a> يفسر &#8220;ترهبون به عدو <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87" target="_blank">الله</a>&#8221; بأنه دعوة لتفخيخ الأجساد وتفجير الأبرياء والأطفال والنساء ، أو &#8220;<a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%AC%D9%84">الرجال</a> قوٌامون على <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B3%D8%A7%D8%A1" target="_blank">النساء</a>&#8221; بأن <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9" target="_blank">المرأة</a> جاريةٌ عند <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%AC%D9%84" target="_blank">الرجل</a> ، إلا عند <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9" target="_blank">مجتمعنا</a> المعاصر ، وإنما للعصور الجيولوجية السحيقة.</span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #000000;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-16088323.jpg" rel="lightbox[1352]"><img class="aligncenter size-full wp-image-1437" style="border: 3px solid black;" title="Worker Pulling Boxes from Bottom of Large Pile" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-16088323.jpg" alt="" width="262" height="480" /></a><br />
</span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;">وعند متابعتنا لأسلوب النسخ والنقض هذا نجد العجب العجاب، نجد شخصاً ينزعج من محاوره لأنه جاء <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%8A%D8%A9" target="_blank">بآيةٍ</a> أو <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB" target="_blank">حديثٍ</a> تناقض ما جاء به هو من <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%8A%D8%A9" target="_blank">الآيات</a> ، وحاشا أن يتناقض <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A2%D9%86" target="_blank">القرآن</a> لكنه فهمهم القاصر ، وبدل أن يبحث في فهمه لربما كان مخطئاً أو حتى في فهم الطرف الآخر ، تجده يتابع النسخ فيأتيك فوراً بـ&#8221; أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض&#8221; ! وهكذا طبق علم النسخ والنقض حرفياً ، فهو نسخ <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%8A%D8%A9" target="_blank">آيةً</a> أخرى دون أن يفهمها أو يفهم الأولى ، وفي نفس الوقت نَقَضَ نفسه ، لأن <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%8A%D8%A9" target="_blank">الآية</a> التي احتجّ بها تنطبق عليه أيضاً في هذه الحالة لأنه لم يقبل <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%8A%D8%A9" target="_blank">بالآية</a> التي استدل بها خصمُه.</span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;">وإذا ما تابعنا تحليلنا المؤلم لحوار هؤلاء القوم ، فسنلحظ ظاهرةً غريبة! ربما غريبةَ على بني <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1" target="_blank">البشر</a> المكرمين بالعقل ، لكنها تبدو طبيعيةَ جداً عند معشر &#8220;مثقفينا&#8221; المحليين ، وبالعودة إلى مقال حادثة <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D9%8A_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9" target="_blank">الهيئة</a> ، سنجد أن أول وآخر ودائم العذر هو أن &#8220;البشر خطْاؤون&#8221;! وأن <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D9%8A_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9" target="_blank">رجال الهيئة</a> قدموا الكثير ، وما خَطؤُهم إلا صفةً <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1" target="_blank">بشرية</a> لا تعني شيئاً في بحور فضائلهم ، وغالباً ما ترى خصمه يتفادى الخوض في هذه النقطة لأنه لا يجد ما يرد به على حقيقة خطأ <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1" target="_blank">البشر</a> ، ربما كان محقاً ، لكن بعد فترة نجد مقالاً عن خطأٍ مماثلٍ <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%8A%D8%A6%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D9%8A_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D9%83%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9" target="_blank">للهيئة</a> ، ونجد نفس المتحاورين بنفس العذر ونفس القبول! في <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1" target="_blank">حوارٍ</a> جديدٍ وكأن الحدث يقع للمرة الأولى ، وكأنهم لم يُجْرُوا <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1" target="_blank">حِواراً</a> مشابهاً بل يكاد يكون مطابقاً ، وكأن المرة الأولى مُحِيَتّ من ذاكرتهم وإلى الأبد! على الأقل يتجنب ذكر مسألة الخطأ ، لأن تكراره مراتٍ عدة يخرجه من دائرة العفوية <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1" target="_blank">البشرية</a> إلى التعمد والإصرار والذنب.</span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #000000;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-18805932.jpg" rel="lightbox[1352]"><img class="aligncenter size-full wp-image-1438" style="border: 3px solid black;" title="Man Looking at Question Mark in Classroom" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-18805932.jpg" alt="" width="267" height="400" /></a><br />
</span></p>
<p style="text-align: justify;"><span style="color: #000000;">لكن آفة مجتمعنا أن ذاكرته قصيرة الأمد ، فدائماً ما نأخذ الأمور ونحلل الأحداث مفردة ومنعزلة عن محيطها العام ، وعن شبيهاتها وسابقاتها وما يتصل بها من أحداث الماضي وتعقيدات الحاضر ، فتجدنا نسارع إلى تفسير حادثةٍ ما بأنها سبب كل ما يحصل الآن ، ونبني عليها ما سيجري في المستقبل ، وبعد أيام نقرأ <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AE%D8%A8%D8%B1_(%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85)" target="_blank">خبراً</a> مغايراً فنحمله هو الآخر مسؤولية أحداث الحاضر والمستقبل بمنظورٍ مختلفٍ تماماً عن تحليلنا السابق ، وهكذا يمضي عامٌ كاملٌ ونحن عاجزون عن فهم ما يحدث لنا وحولنا ، فيما لو كنا بعيدي نظر وذوي <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9_(%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7)" target="_blank">ذاكرةٍ</a> طويلةٍ ، لجمعنا هذه الأحداث المتفرقة ، وقد تكون مختلفة في المضمون ومتباعدةً في أزمان وقوعها ، لكن بترتيبها منطقياً ومن ثم تحليلها سنصل إلى الفهم المنشود والرؤية الواضحة لمجريات الأمور ، وهذا ما يعتبر خطوة أولى في طريق <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A" target="_blank">الإصلاح</a> والتطوير ، أما أن نضع خططاً كثيرة <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9_(%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D8%A9)" target="_blank">بميزانيات</a> ضخمة لأجل <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A" target="_blank">الإصلاح</a> ، ونحن لا نعرف بعد ما الذي سنصلحه وما الذي سنطوره وما الذي سيبقى على حاله ، ببساطة لأننا لا ندري ما هي الحال أساساً ، كمن يصلح سارية <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%81%D9%8A%D9%86%D8%A9" target="_blank">السفينة</a> وهو لا يدري أن <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B4%D9%83%D9%84%D8%A9" target="_blank">المشكلة</a> حفرة في قاعها!</span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #000000;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-26159369.jpg" rel="lightbox[1352]"><img class="aligncenter size-full wp-image-1439" style="border: 3px solid black;" title="Taped down minute hand on clock" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/11/42-26159369.jpg" alt="" width="400" height="266" /></a><br />
</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.iam-pro.com/2010/11/15/discussion-problem/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8221; شـيـْــخُــوخــة مُــبـَـكِّــرة &#8220;</title>
		<link>http://www.iam-pro.com/2010/09/04/%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%88%d8%ae%d8%a9-%d9%85%d8%a8%d9%83%d8%b1%d8%a9/</link>
		<comments>http://www.iam-pro.com/2010/09/04/%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%88%d8%ae%d8%a9-%d9%85%d8%a8%d9%83%d8%b1%d8%a9/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 04 Sep 2010 20:33:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>حسن الصيني</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات مميزة | Featured Blogs]]></category>
		<category><![CDATA[مجتمع | Society]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.iam-pro.com/?p=333</guid>
		<description><![CDATA[لا أرى موهبةً تم الإعتناء بها وتنميتها في عقول ونفوس الأجيال المتأخرة في مجتمعنا كحسّ الفضول أو &#8220;اللقافة&#8221; ، فالمخلوق السعودي لا يقتصر على حب الإطلاع على كل ما يخصّه وما لا يخصّه ، بل أصبح لديه القدرة على &#8220;قنـْـص&#8221; الفرص النادرة التي يراها مادةً ثريةً لرواياته المستقبلية عند شلـّة الأصحاب ، ولا يخفى على<a href="http://www.iam-pro.com/2010/09/04/%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%88%d8%ae%d8%a9-%d9%85%d8%a8%d9%83%d8%b1%d8%a9/">&#160;&#160;[اقرأ المزيد]</a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: justify;">لا أرى موهبةً تم الإعتناء بها وتنميتها في عقول ونفوس الأجيال المتأخرة في مجتمعنا كحسّ الفضول أو &#8220;اللقافة&#8221; ، فالمخلوق السعودي لا يقتصر على حب الإطلاع على كل ما يخصّه وما لا يخصّه ، بل أصبح لديه القدرة على &#8220;قنـْـص&#8221; الفرص النادرة التي يراها مادةً ثريةً لرواياته المستقبلية عند شلـّة الأصحاب ، ولا يخفى على القارئ الموهبة الفذّة التي يمتاز بها العقل السعودي في النقد والتحليل ، فبمجرد أن يفرغ المواطن الكريم والمواطنة الكريمة من التحقق من الحادثة من جميع زواياها وكل تفاصيلها ، يبدأ في إبراز مواهبه تلك بإضفاء روح الفكاهة أولاً إلى أفظع الحوادث ليصنع منها مادةً كوميديةً ظريفةً مع ما تحتويه من مشاهد موتٍ وخرابٍ ودمارٍ ، ثم يشرع في إكمال ما يراه هو من جوانب ناقصةٍ في أجزاء القصة ، في عملية <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC" target="_blank">مونتاجِ</a> و<a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%89_%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9" target="_blank">مكساجِ</a> لا تقدر استوديوهات <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%AF" target="_blank">هوليوود</a> على منافستها ! وغالباً تكون هذه العملية &#8221; انتقاليةً لا نهائيةً &#8221; ، فقد يتجاوز عدد رواتها مجموع رواة أحاديث الصحيحين معاً ، وتجدُها في الساحة بعدة رواياتٍ متواترة ، إن شاء علماء الحديث لصنفوها في فئة الضعيف والموضوع ، من كثرة عمليات الجرح والتعديل ، حتى غيروا ما خلق الله ، ولم تعد ملامحها شيئاً مما كانت عليه.</p>
<p style="text-align: center;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/09/42-19617028.jpg" rel="lightbox[333]"><img class="aligncenter size-full wp-image-930" style="border: 3px solid black;" title="Father and son talking" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/09/42-19617028.jpg" alt="" width="400" height="266" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">إلا أن ما يثير اهتمام علماء النفس على الصعيد الدولي ، تلك المتعة العجيبة التي يشعر بها الكائن السعودي عندما يفرغ من إنتاج أفلامه وعرضها على الجمهور ، فهو يشعر أنه مَحَطّ اهتمام الجميع وإعجابهم وتقديرهم له ، لكونه عاش هذه التجربة الخطيرة وتجاوزها بشجاعة وحسن تصرف ، وهو لا يعدو كونه &#8220;شاهد ما شفش حاجة&#8221; أو مجرد راوي ضمن سلسلة الرواة الموصلة إلى المتن ! وذلك بفضل ما آتاه الله من قوة في &#8220;الهياط&#8221; وبسطة في &#8220;الخرش&#8221; وهما مصطلحان علميان نفسيان وُلدَا من بطون الأحياء الشعبية ، اضطّر &#8220;علماؤنا&#8221; المحليون لابتكارهما لانعدام وجود كلمات ذات قدرةٍ دلاليةٍ على تحمل المعاني العظيمة التي تعبر عن المواهب الوطنية الثمينة. وبفضل هذه النعم الجليلة ، أصبحتَ تجد في استراحاتنا من الأبطال والشجعان والحكماء والعباقرة والمبدعين والفنانين والموهوبين كنوزاً قوميةً مهدورة ً، لم تجد إلا الاستراحات ملجأ لها تحصل فيه على بعض التقدير والاحترام. جدير بالذكر ، أن مصطلح &#8220;الاستراحة&#8221; هو مصطلح محلي آخر ، يقصد به &#8220;مؤسسات المجتمع المدني&#8221; فالاستراحة هي <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%82%D8%A9" target="_blank">البوتقة</a> الإجتماعية التي يصب فيها الناتج القومي من الثقافة والعلوم والفنون.</p>
<p style="text-align: center;"><a  href="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/09/42-24036407.jpg" rel="lightbox[333]"><img class="size-full wp-image-939 aligncenter" style="border: 3px solid black;" title="Businessman stacking a house of cards" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/09/42-24036407.jpg" alt="" width="471" height="480" /></a></p>
<p style="text-align: justify;">وكما لعلماء الحديث تفسيرهم لظاهرة المجتمع السعودي ، ولا أستبعد أن نلجأ لهم في المستقبل المنظور حتى نفرق بين الغثّ والسمين ، من مسانيد أخبارنا المحلية ، في &#8220;صحيح الاستراحات&#8221; إن جاز التعبير ، فإن لعلماء <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8" target="_blank">الطب</a> رأيهم الخاص في الظاهرة . فهم يرون أن الكائن السعودي مصابٌ بمرض &#8220;بنجامين بتن وحالته الغامضة&#8221; أحد إبداعات <a  href="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%AF" target="_blank">هوليوود</a> ، والذي يعاني فيه السيد &#8220;بتن&#8221; من مراحل عمريةٍ معكوسةٍ ، فيولد شيخاً ويموت رضيعاً ، والأساس الذي بنى عليه الأطباء نظريتهم الغريبة ، أن تفسير ظاهرة &#8220;اللقافة&#8221; التي تدفع المجتمع السعودي عامةً وفئة الشباب خاصةً إلى حشر أُنوفهم في كل حدثٍ غريبٍ أو حتى عادي ، لكن غير معتاد ، كحادث سيرٍ تافهٍ أصابوا بسببه حركة المرور في كافة أنحاء المدينة بالشلل ، أو حريقٍ هائلٍ قد يهدّد حياتهم وبدل أن يقوموا بـ&#8221;إخلاءٍ&#8221; سريعٍ ، يهرعون إلى &#8220;تعبئةٍ&#8221; سريعةٍ في موقع الحادث ، كل هذا الفضول والهوس المرضي وما يتبعه من نقلٍ ، أو إن شئنا الدقة &#8220;اختلاق&#8221; القصص والروايات والمغامرات التي غالباً ما تتضمن الراوي طرفاً أو حتى بطلاً في قصته ، ليس إلا عرضاً يراه الأطباء غالباً ما يصيب كبار السن والمتقاعدين ، الذي يهوون التجمع في دار العجزة وتناقل الأخبار والذكريات ، ويؤيدهم في نظريتهم علماء الاجتماع بفروقٍ طفيفةٍ ، فيقولون أن الشيخوخة في هذه الحالة ، ناتجةٌ عن &#8220;تسارعٍ&#8221; غير طبيعي في النمو العقلي للشاب السعودي ، فمرحلة الطفولة التي يحظى بها الطفل &#8220;العالمي&#8221; تستمر إلى ما بعد عشر سنوات ، يتمتع فيها بكامل حقوقه كطفلٍ من حبٍّ وحنانٍ ورعايةٍ ودلال ، بينما المخلوق السعودي تنتهي مرحلة طفولته بـ&#8221;فصاله في عامين&#8221; ثم بعدها يعامل كبالغٍ راشد يتحمل مصاعب الحياة ، ويعامل بمبدأ &#8220;إنت رجال&#8221; وهو لم يبلغ الحلم بعد ، وذلك ما جعل السعودي في مرحلة الشباب يتصرف كمصابٍ بشيخوخةٍ مبكرة ٍ، خاصة ًإذا أضفنا عامل &#8220;البطالة&#8221; إلى خط المعادلة ، لتوازي &#8220;التقاعد&#8221; عند كبار السن ، نكون بذلك حققنا جميع أوجه النظرية.</p>
<p style="text-align: justify;">
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.iam-pro.com/2010/09/04/%d8%b4%d9%8a%d8%ae%d9%88%d8%ae%d8%a9-%d9%85%d8%a8%d9%83%d8%b1%d8%a9/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>5</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8221; انـغِــلاقُ الفـِـكـْــر &#8220;</title>
		<link>http://www.iam-pro.com/2010/04/12/132/</link>
		<comments>http://www.iam-pro.com/2010/04/12/132/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 12 Apr 2010 18:28:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>حسن الصيني</dc:creator>
				<category><![CDATA[تدوينات مميزة | Featured Blogs]]></category>
		<category><![CDATA[close mind]]></category>
		<category><![CDATA[limited thinking]]></category>
		<category><![CDATA[انغلاق الفكر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.iam-pro.com/wordpress/?p=132</guid>
		<description><![CDATA[انغلاق الفكر مشكلة يعاني منها مجتمعنا بشكل كبير، قد نجد أناساً ينكرون مثل هذا القول، هذا لأنهم هم من يعانون منه أساساً. انغلاق الفكر مشكلة أساسية تنبثق منها عدة مشكلات. والأمر كله متشعب، فالعديد من المشكلات الاجتماعية التي تسيطر على مجتمعنا تصب مسبباتها في بوتقة واحدة .. ألا وهي انغلاق الفكر. ولكن ما الذي نعنيه<a href="http://www.iam-pro.com/2010/04/12/132/">&#160;&#160;[اقرأ المزيد]</a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><strong><span style="color: #000000;"> </span></strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong> </strong><strong><a  href="http://74.220.207.107/~iamproco/wp-content/uploads/2010/04/1063882.jpg" rel="lightbox[132]"><img class="size-medium wp-image-146  aligncenter" style="border: 3px solid black;" title="انغلاق الفكر" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/04/1063882-273x300.jpg" alt="" width="273" height="300" /></a></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">انغلاق الفكر مشكلة يعاني منها مجتمعنا بشكل كبير، قد نجد أناساً ينكرون مثل هذا القول، هذا لأنهم هم من يعانون منه أساساً. انغلاق الفكر مشكلة أساسية تنبثق منها عدة مشكلات. والأمر كله متشعب، فالعديد من المشكلات الاجتماعية التي تسيطر على مجتمعنا تصب مسبباتها في بوتقة واحدة .. ألا وهي انغلاق الفكر. ولكن ما الذي نعنيه بانغلاق الفكر؟</span></strong></p>
<p><strong><span style="color: #000000;"><span id="more-132"></span><br />
</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">قد يعرف انغلاق الفكر من نواحي عديدة وتصورات مختلفة تختلف بحسب تنوع الأشخاص المعرفين له. فمن وجهة نظري الشخصية، انغلاق الفكر هو أن يفكر الإنسان بطريقة واحدة فقط. طريقة تتمحور على ذات الشخص وتتجاهل جميع الاعتبارات الأخرى. أي أن الشخص يفكر في نفسه أولاً ويقدم مصلحته ورأيه حتى لو كان مخطئاً. وقد يتمادى هذا الإنسان فيحاول اختلاق أشياء ويجعلها حقائق لا تقبل الجدال وهي لا تعدو كونها تصورات أو آراء معينة يحاول بها تفسير موقف أمامه تفسيراً يجعله هو المصيب وغيره على خطأ.</span></strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong><span style="color: #000000;"><a  href="http://74.220.207.107/~iamproco/wp-content/uploads/2010/04/42-21681767.jpg" rel="lightbox[132]"><img class="size-medium wp-image-140 aligncenter" style="border: 3px solid black;" title="42-21681767" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/04/42-21681767-300x292.jpg" alt="" width="300" height="292" /></a><br />
</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">إن أي موقف قد يحمل عدة تفسيرات واحتمالات، وعندما نختار واحداً منها فقط ونحكم بل نؤمن بأنه هو التفسير الصحيح دون غيره دون أن نفكر ونحلل الموقف تحليلاً منطقياً يأخذ جميع الظروف والاحتمالات بعين الاعتبار، بل نختاره لأنه يجعلنا على صواب وغيرنا مخطئ، عندما نفعل ذلك فهذا هو انغلاق الفكر.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;"><br />
</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">عندما نتخذ موقفاً ما تجاه قضية معينة بناءً على أمور نعتبرها من المسلمات دون أن نفكر في صوابها أو خطئها، فقط لأنها أمور مسلمة تناقلناها عن أجدادنا أو لأنها تقليد شائع في مجتمعنا، وذلك بدل أن نفكر في القضية تفكيراً منطقياً ونحاول تحليل إيجابياتها وسلبياتها ثم نتخذ موقفاً مبنياً على معلومات تأكدنا من صحتها لا لأن من قبلنا سلم بها، عندما نفعل ذلك فهذا يعني أننا منغلقو الفكر.</span></strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong><span style="color: #000000;"><a  href="http://74.220.207.107/~iamproco/wp-content/uploads/2010/04/DEC464-07.jpg" rel="lightbox[132]"><img class="size-medium wp-image-143 aligncenter" style="border: 3px solid black;" title="DEC464-07" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/04/DEC464-07-255x300.jpg" alt="" width="255" height="300" /></a><br />
</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">عندما نعتبر أنفسنا أفضل الناس وغيرنا هم دوننا في الأهمية والمستوى، وبناءً على هذا النوع من التفكير فإننا لا نلتفت إلى غيرنا من الثقافات الأخرى ونحتقرها ونقلل من شأنها دون سبب إلا لأننا نؤمن بأننا الأفضل، فهذا انغلاق للفكر.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;"><br />
</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">عندما نظن بأننا وصلنا حد الكمال، أو أن وضعنا الحالي هو الأفضل لنا وأننا لا نحتاج إلى التطوير أو التغيير أو البحث والتنقيب عن مشاكلنا ومحاولة إيجاد حلول ناجحة لها، وعندما نحاول بشتى الوسائل الكذب على أنفسنا بإقناعها بأننا على الأقل أفضل من غيرنا ولا نحتاج أن ننظر إلى من أحسن منا وننجح بهذا التفكير في تثبيط أي محاولة للتغيير والتطوير، فإن ذلك انغلاق فكر تام.</span></strong></p>
<p style="text-align: center;"><strong><span style="color: #000000;"><a  href="http://74.220.207.107/~iamproco/wp-content/uploads/2010/04/42-18537790.jpg" rel="lightbox[132]"><img class="size-medium wp-image-141 aligncenter" style="border: 3px solid black;" title="42-18537790" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/04/42-18537790-300x198.jpg" alt="" width="300" height="198" /></a><br />
</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">بل الأعظم مصيبة عندما نجعل انغلاق الفكر هذا من الدين. ونقذف كل من خالفنا في الرأي بأنه خالف الشرع وكأننا نحن الشرع بذاته! عندما نجعل الدين حكراً على من أطال لحيته وقصر ثوبه فقط دون أن نأخذ بعين الاعتبار مدى علمه بأحكام الشريعة وتفاصيلها، فإننا نرتكب جريمة بحق ديننا بأن جعلناه دين مظاهر فقط. وبناءً على ذلك التفكير نحاول بأية طريقة أن نختلق أعذاراً لذلك الشخص المتدين (بناءاً على مظهره) عندما يرتكب أية أخطاء. ولكن عندما يرتكب شخص آخر غير متدين (لأنه يلبس البنطلون) الخطأ عينه فإننا نقذفه بالفسق والفجور! ألا يعني هذا أننا جعلنا ديننا دينا ظاهرياً؟ ألا يعني هذا أننا منغلقو الفكر؟</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;"><br />
</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">عندما نتجرأ ونمنع باسم الدين أية محاولة للتطوير أو التغيير لأننا نعتقد اعتقاداً لا أساس له من الصحة بأن الدين ضد هذه التغييرات وضد التطور، نعتقد أن الدين مجموعة أحكام غير قابلة للتغيير وننسى أو نتناسى بأن من الدين أصول وثوابت لا جدال فيها وفروع وأحكام تتغير باختلاف الزمان والمكان والحال.. فإننا حالة مستعصية من انغلاق الفكر.</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;"><br />
</span></strong></p>
<p style="text-align: justify;"><strong><span style="color: #000000;">إذا أغلقنا فكرنا واستمر حالنا كذلك، فإننا سنعيش في عالم آخر غير عالم البشر مع أننا نقف على ذات الأرض ونستظل بسماء واحدة، بمعنى آخر، أي أننا لن نستطيع التواصل مع الآخرين ولن نستطيع أن نطور أنفسنا لنجعلها قابلة للعيش في هذا العصر والتعايش مع أهله. قد يستمر حالنا مدة من الزمن، ولكن لابد من أن يأتي يوم نستيقظ فيه من أوهامنا لنصطدم بالواقع وعندها ستحدث الكارثة.</span></strong></p>
<p style="text-align: center;">﻿<strong><a  href="http://74.220.207.107/~iamproco/wp-content/uploads/2010/04/42-19639319.jpg" rel="lightbox[132]"><img class="size-medium wp-image-142 aligncenter" style="border: 3px solid black;" title="42-19639319" src="http://www.iam-pro.com/wp-content/uploads/2010/04/42-19639319-300x199.jpg" alt="" width="300" height="199" /></a></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.iam-pro.com/2010/04/12/132/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>7</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

